الشيخ الطبرسي
111
تفسير جوامع الجامع
وكونهم أهل غضبه * ( بأنهم كانوا يكفرون ) * أي : بسبب كفرهم وقتلهم الأنبياء قتلوا زكريا ويحيى وشعيبا وغيرهم * ( بغير الحق ) * معناه : أنهم قتلوهم بغير الحق عندهم ، لأنهم لم يقتلوا ولا أفسدوا في الأرض فيقتلوا * ( ذلك ) * تكرار للإشارة * ( بما عصوا ) * بسبب معصيتهم واعتدائهم حدود الله في كل شئ . * ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صلحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) * ( 62 ) * ( إن الذين آمنوا ) * بألسنتهم وهم المنافقون * ( والذين هادوا ) * تهودوا ، يقال : هاد وتهود إذا دخل في اليهودية ، وهو هائد والجمع هود * ( والنصارى ) * جمع نصران ، يقال : رجل نصران ، وامرأة نصرانة ، والنصراني الياء فيه للمبالغة كالتي في أحمري ، لأنهم نصروا المسيح * ( والصابئين ) * من صبأ إذا خرج من الدين ، وهم قوم عدلوا عن دين اليهودية والنصرانية ، وعبدوا الملائكة أو ( 1 ) النجوم * ( من آمن ) * من هؤلاء الكفرة إيمانا خالصا * ( وعمل صلحا فلهم أجرهم ) * الذي يستوجبونه بإيمانهم وأعمالهم ، ومحل * ( من آمن ) * رفع بالابتداء ، وخبره : * ( فلهم أجرهم ) * ، لتضمن * ( من ) * معنى الشرط ، والجملة خبر * ( إن ) * ، أو نصب بدل من اسم * ( إن ) * والمعطوف عليه ، وخبر * ( إن ) * : * ( فلهم أجرهم ) * . * ( وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ( 63 ) ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين ) * ( 64 )
--> ( 1 ) في نسخة : و .